السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

82

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

شيخنا أبو عثمان : ليته إذ ذكر الحكم ذكر العلة ، ثم قال : قد وجدنا مصداق قوله في أولاده ، وأولاد الزبير ، وبني المهلب ، وأمثالهم ممن أسرع القتل فيهم ( 1 ) . ورواها ابن قتيبة في كتاب الحرب من ( عيون الأخبار ) : ج 1 ، 130 . وأخذ معنى هذه الكلمة بلفظها المهلب بن أبي صفرة فقال : ليس شيء أنمى من بقية السيف . وعلق الجاحظ على قوله هذا فقال : وجد الناس تصديق قوله فيما نال ولده من السيف ، وفيما صار فيهم من النماء ، ثم نقل كلمة الامام المذكورة ( 2 ) . 85 - وقال عليه السلام : من ترك قول لا أدري أصيبت مقاتله ( 3 ) . رواها بحروفها الآمدي في ( غرر الحكم ) : ص 289 وهو من المتأخرين ونسبها الجاحظ في ( البيان والتبيين ) : ج 1 ، 183 لابن عباس بهذا اللفظ : « إذا ترك العالم قول لا أدري أصيبت مقاتله » ولا غرو فان ابن عباس تلميذ علي وراويته الذي كان يقول : علم رسول اللَّه من علم اللَّه تبارك وتعالى ، وعلم علي من علم النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وعلمي من علم علي وما علمي وعلم أصحاب محمد صلى اللَّه عليه وسلم في علم علي رضي اللَّه عنه إلا كقطرة في سبعة أبحر ( 4 ) . ونقلها أبو طالب المكي في ( قوت القلوب ) : ج 1 ، 277 عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام ، ولا جرم أن زين العابدين عليه السّلام

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : م 4 ، 279 . ( 2 ) البيان والتبيين : 2 ، 35 . ( 3 ) معناه من أجاب عن كل سؤال هلك ، وفي بعض النسخ « اصبيت كلمته » - بتقديم الموحدة - يقال : صابى كلامه مصاباة : لم يقومه ، ولم يجره على وجهه كأنه منسوب إلى الصبي . ( 4 ) الفتوحات الاسلامية للسيد أحمد زيني دحلان : 2 ، 337 .